شبكة أحرار الرافدين لحقوق الانسان

شبكة ومنتديات متخصصة في كشف أنتهاكات حقوق الانسان في العراق عضو منظمة العفو الدولية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مركز تحميل الصور
مركز تحميل الصور

شاطر | 
 

 محامٍ عراقي يفضح ممارسات المخبر السري للدفع بأبرياء للمشنقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامانة العامة
الامانة العامة
الامانة العامة


عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 24/11/2012

مُساهمةموضوع: محامٍ عراقي يفضح ممارسات المخبر السري للدفع بأبرياء للمشنقة    الأحد أبريل 07, 2013 11:36 pm






لندن: قال المحامي بديع
عارف الذي شارك في الدفاع عن رئيس النظام السابق صدام حسين وهو أيضًا المحامي
الرئيسي عن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في النظام السابق طارق عزيز المحكوم
بالإعدام حاليًا.. قال بان المخبر السري هو موظف أو منتسب أو متعاقد مع الجهة التي
تدفع له ويأخذ راتبًا شهريًا أو على دفعات عن كل قضية يقوم بالاخبار عنها، ومن
مصلحته أن يقوم بالاخبار عن اكبر عدد ممكن من حوادث ينسبها إلى اشخاص ابرياء تحت
ضغط الجهة التحقيقية القابضة اضافة إلى أنه كلما زاد عدد الاخبارات الكاذبة التي
يرفعها كلما زادت حصيلة الدفعات المادية التي يحصل عليها.



وأشار المحامي في رسالة إلى محكمة التمييز الاتحادية بعث
بنسخة منها إلى "ايلاف" إلى أنّه في الوقت الذي يقدر نزاهة ومهنية قضاة المحكمة
فإنه يجد لزاماً عليه كرجل قانون توضيح "الحقائق والوقائع لتنوير يضع قضاة هذه
المحكمة العليا التي يتعلق بقراراتها مصير المواطنين الابرياء وسفك دمائهم ووضعهم
في صورة ما يحدث في هذا البلد استنادًا إلى تقارير من مخبرين سريين لا دين ولا ضمير
لهم تفضي لاعترافات تنتزع منهم تحت اشنع طرق التعذيب التي تمارسها جهات تحقيقية لا
صلة لها بالقضاء لا من بعيد ولا من قريب، اضافة إلى أن معظم الاعترافات تنتزع بشكل
غير قانوني وغير مشروع نتيجة عمليات التعذيب الموثقة في معظم الحالات بتقارير طبية،
اضافة إلى أن الجهات التحقيقية هذه لا تمتلك مؤهلات قضائية ولم تتخرج من دورات
ينظمها مجلس القضاء حتى أن معظم هذه الاعترافات تنتزع في ثكنات عسكرية هي بعيدة كل
البعد عن ابسط مبادىء التحقيق اضافة إلى أن قرارات التحقيق غير الشرعية تنسب
مصادرها إلى المخبر السري".



المخبر
السري وراء اعتقال الآلاف



يذكر أنّ العراقيين يتداولون منذ عدة سنوات تسمية "المخبر
السري" على أوسع نطاق في وقت يعتبره خبراء قانونيون مخالفًا للقانون وأنه كان وراء
اعتقال الآلاف من الابرياء، حيث يؤكد هؤلاء المعتقلون أن المخبر الغامض يستطيع
كتابة قصاصة ورقية صغيرة يتهم فيها أي عراقي بالإرهاب ويوصلها بطريقة ما إلى
السلطات الحالية وقبلها إلى القوات الأميركية حيث تسارع القوى الامنية بدهم منزله
واعتقاله لأن ما يقوله المخبر يتحول إلى أوامر اعتقال فورية مما تسبب في انتشار
الشك بين الأقارب والأصدقاء والجيران. وقد دفعت هذه الاخباريات والتعذيب الذي يمارس
ضد المعتقلين إلى ارغامهم على الادلاء بمعلومات عن "جرائم" لم يرتكبوها، وهو ما ادى
إلى الحكم على الكثيرين منهم بالاعدام الذي نفذ فيهم فعلاً شنقًا.



واليوم الاحد كشف النقاب عن تقرير ستصدره منظمة العفو
الدولية خلال الاسبوع الحالي يؤكد أن العراق قد اصبح ثالث أكبر بلد في العالم في
تنفيذ أحكام الإعدام لا سيما بحق السجناء خلال الأشهر الماضية، وذلك أكثر مما فعل
خلال عقد من الزمن تقريباً. ويشير التقرير إلى أن العراق شهد أكبر زيادة في عمليات
الإعدام من أي مكان آخر في العالم خلال الأشهر الاثني عشر الماضية حيث أعدم ما لا
يقل عن 129 شخصاً العام الماضي، أي ما يعادل تقريباً ضعف عمليات الإعدام في عام
2011 وأعلى رقم خلال السنوات الثماني الماضية.



ويضيف التقرير أن العراق أعدم 16 شخصًا منذ كانون الثاني
(يناير) الماضي، من بينهم أربعة في الأسبوع الماضي وحده، وتم تنفيذ معظم عمليات
الإعدام بتهم تتعلق بالإرهاب أو القتل وفي اطار محاكمات فشلت غالبيتها في الوفاء
بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة بما في ذلك استخدام الاعترافات المنتزعة تحت
التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وقالت مديرة منظمة العفو الدولية فرع المملكة
المتحدة، كيت ألن "إن العالم يتجه الآن نحو إلغاء أو التخفيف على الأقل من عقوبة
الإعدام، لكن العراق خالف هذا الاتجاه بطريقة مزعجة ونشاهد اليوم نطاقاً مذهلاً من
عمليات الإعدام في العراق يعود بنا إلى الأيام القديمة السيئة من الإعدامات الواسعة
النطاق في عهد صدام حسين".



وتقول منظمة العفو الدولية في تقريرها إن أحكام الإعدام في
العراق نُفّذت على دفعات، وجرى إعدام 34 شخصاً في يوم واحد خلال حزيران (يونيو)
الماضي، من بينهم خمس نساء كما تم الحكم على اثنتين أخريين على الأقل
بالإعدام.



المخبر
السري يشي ليقبض



ويواصل المحامي بديع عارف كلامه مشيرًا إلى "أنّ المخبر
السري يبدأ دوره عندما تلقي الهيئة التحقيقية القبض على متهم تختاره هذه الهيئة
لاسباب معينة فيتحرك هذا المنتسب إلى مركز الشرطة الذي وقعت في حدوده الجريمة
فيبادر بالاستفسار عن الحوادث التي وقعت في تلك المنطقة التي يقع مركز الشرطة
فيها.. وهو ما حصل كثيرًا خلال سنوات القتال الطائفي من عام 2003إلى عام 2007 ،
فيأخذ تقريرًا مفصلا عن هذه الحوادث التي يوجد بذريعتها حشد هائل من المظلومين
القابعين وراء قضبان السجون مع صمت وتعتيم وتجاهل رهيب مما يتعرضون له من ممارسات
يندى لها الجبين".



ويؤكد المحامي قائلا "أنا بصدد الحديث عن واحدة من اكبر
جرائم القانون على مدى التاريخ فهنا في بلدي عملية ظلم جماعي لا تقل في قسوتها عن
إبادة جماعية لاشخاص لم يرتكبوا جرمًا قط سوى أنهم كانوا ضحية المخبر السري الكاذب
والوشايات الواهية والأحقاد الطائفية".



وأوضح أنّ المخبر السري هو في الحقيقة موظف أو منتسب لدى
الجهة القابضة أو متعاقد معها فكلما زادت عدد اخباراته ازدادت حصيلته المالية، فحين
يلقى القبض على متهم تختاره الجهة القابضة لغايات معينة يوعز لهذا المنتسب (المخبر
السري) بالتحرك إلى مركز الشرطة التي وقعت في حدوده حادثة أو حوادث ويقوم المخبر
بالسؤال عن هذه الحوادث وتفاصيلها التي وقعت في تلك المنطقة خلال السنة الاخيرة أو
السنتين الاخيرتين ويزود بتقرير مفصل عن هذه الحوادث وتاريخها ويقوم بدوره بتقديمها
إلى الهيئة التحقيقية حيث ينتظرها هناك من يريد الايقاع بهذا المتهم أو المتهمين
ويقوم الاخير بتقديم هذه المعلومات إلى رؤسائه لكي يبين نشاطه ومقدرته بكشف حوادث
قام بها مجهولون لم تستطع السلطات التوصل إلى هوياتهم وهنا تبدأ حفلة تعذيب الشخص
الذي اختاروه واجباره عبر التعذيب الوحشي بالاعتراف عن كل هذه الحوادث التي وقعت
ضمن قاطع المركز المذكور فتأتي بالطبع المعلومات بوقوع هذه الحوادث التي اعترف
عليها هذا المتهم أو المتهمون متطابقة مع ما املي عليه ولإكمال هذا المخطط تقوم
الهيئة التحقيقية بطلب أصول الإخبار من مركز الشرطة المختص وبعد أن تأتيهم أصول
الاخبارات بحدوث هذه الافعال التي لا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد فيقومون
بعرضها على قاضي التحقيق ويحرصون على الحضور في غرفة القاضي في معظم الأحيان لكي
يتأكدوا بأنه لن يتراجع عن أقواله او ينتظرونه خارج غرفة قاضي التحقيق (ولكن عندما
يكون هناك قاضي تحقيق صارم في تطبيق القانون حيث يقوم بمنعهم من حضور التحقيق )
ليكونوا له بالمرصاد في حالة رجوعه عن إفادته حيث ستنتظره حفلة جديدة من إعادة
تعذيبه بأشنع الوسائل الشنيعة".



وخاطب المحامي بديع عارف قضاة محكمة التمييز قائلاً "اتجه
منطلقًا من واجبي المهني والأخلاقي والإنساني حرصًا مني وانتم قبلي على تحقيق
العدالة وعدم سوق البريء إلى ساحة الإعدام عن فعل لم يقم به وأنا اعرف أنكم في معظم
الحالات تقعون أسرى لما يقدم لكم من وقائع غير صحيحة، وأناشدكم والفت عنايتكم إلى
التمعن في القضايا التي تنظرونها وأنا لا اشك للحظة واحدة بعدالة محكمة التمييز
وقراراتها فانتم ومازلتم جزءًا من قضاء وادي الرافدين العتيد".



خبراء
قانونيون: المخبر السري كارثة على العدالة



ويذكر أنّ المخبر السري قد نص عليه قانون مكافأة المخبرين
رقم 33 لعام 2008 بأن "يكون التحقيق في الجرائم المشمولة بأحكام هذا القانون سرياً
وتلتزم الجهة التي تتولى التحقيق بكتمان اسم المخبر" في اجراء يتعارض وحكم المادة
57 من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.



ووفقا لذلك فإن عدم ذكر اسم المخبر السري ولا توقيعه عند
تدوين إخباره قد اخرجه عن نطاق القاعدة التي تحكم المخبرين، والتي تقضي بتدوين
اقوال المخبر وبأخذ توقيعه عليها وفقًا لمواد قانون اصول المحاكمات الجزائية.
فالقاعدة هي أن يحضر المخبر العادي إلى المحاكمة بالطرق المنصوص عليها في القانون
بينما لا يحضر المخبر السري إلى المحاكمة انما يكتفى بتلاوة اقواله.



ويؤكد خبراء قانونيون أن للاخبار السري سلبيات عديدة لأنه
يمكن أن يكون وسيلة للاخبارات الكيدية عندما ينأى المخبر السري عن معرفة الآخرين
به، ولذلك يعتبر الخبراء أن افادة المخبر السري ليست دليلاً كباقي الادلة يمكن
الركون اليها لإصدار قرارات فورية كالقبض على المتهم بل انها مجرد معلومة يمكن
الاستفادة منها في عملية البحث والتحري لذا فإن المخبر السري ليس شاهداً ولا يحلف
اليمين القانونية فإخباره اذاً هو افادة مجردة لا ترقى إلى مرتبة
الدليل.



وبالرغم من التأكيدات المتكررة والمستمرة على ضرورة تأمين
إحضار المخبر السري أمام القضاء، غالبًا ما تلجأ الجهات التحقيقية إلى الإشارة
برحيل المخبر السري عن المنطقة إلى منطقة مجهولة، أو إنها لا تعرف العنوان الصحيح
للمخبر السري أو أن تلجأ إلى عدم الرد على الجهات التحقيقية.



ويوضح الخبراء أن القانون أشار إلى أنّ الغاية من قبول
افادة المخبر السري هي الاستفادة "من المعلومات التي تضمن الاخبار" فهي اذاً
معلومات مجردة تعين سلطة التحقيق في التحري عن الادلة لا غير، لذا فإن إفادة المخبر
السري تتعارض مع نص الفقرة (أ) من المادة 60 من قانون اصول المحاكمات الجزائية
العراقي حيث أن المخبر السري لا يحلف اليمين القانونية فافادته هنا تكون من حيث
القيمة القانونية بحكم شهادة من لم يتم الخامسة عشرة والتي تسمع بلا
يمين.



ويشير الخبراء إلى أنّه من المفترض قانونًا أن ما يدلي به
المخبر السري من "إفادة" لايمكن اعتماده كمعلومات فهي تظل في إطار الخبر الذي يحتاج
إلى التدقيق والبحث والتحري للتأكد من صحته. ولذلك فإن المخبر السري له سلبيات
خطيرة ابرزها أنه ممكن أن يشغل القضاء ويحرف الجهات المعنية عن الاهداف الحقيقية
بغض النظر عن الاخبار الكيدي، واعتماده من قبل اجهزة الامن والقضاء يعتبر كارثة
استخبارية وقضائية في قانون التشريعات وفي مهنة الامن والاستخبار لأن مصدر الخبر
يجب ان يكون معروفاً من قبل اجهزة الشرطة والامن أي لا يمكن أن يكون مصدر الخبر
عشوائياً لأن ذلك يعني أشغال القضاء والامن في قضايا غير حقيقية وممكن أن يحرف مسار
اهتمام اجهزة الامن والقضاء وكذلك التحقيق عن مساره الحقيقي.



وكان قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي المرقم 123
لعام 1971 قد حدد أنشطة المخبر السري وحصرها بجرائم أمن الدولة الداخلي والخارجي
كالتجسس والتخريب الاقتصادي وتجارة المخدرات والجرائم الخطرة، على أن يكون القضاء
هو الفيصل الحاسم في التقصي وتدقيق المعلومات التي يقدمها المخبر. لكن القوات
الأميركية والحكومات العراقية التي تعاقبت بعد سقوط النظام السابق عام 2003 قد شوهت
هذه الوظيفة.



المخبر
السري يتصدر مطالب المحتجين



وعلى الرغم من أن الغاء قانون المخبر السري هو حاليًا في
مقدمة مطالب المحتجين في محافظات غربية وشمالية فإن وزارة العدل العراقية مصرة على
الابقاء عليه لكن تم التخفيف من دوره. فقد اعلن رئيس اللجنة الوزارية المكلفة
بمتابعة وتنفيذ مطالب المحتجين نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني مؤخراً أن القضاء
قرر إيقاف أوامر القبض المبنية على إفادات المخبر السري واوضح أنه تم ابلاغ
السيطرات بعدم اعتماد أوامر القبض السابقة بناء على بلاغات المخبر
السري.



لكن وزارة العدل العراقية أكدت تمسكها بعمل المخبر السري
شرط أن تنزل به أقسى العقوبات إذا ثبت عدم صحة معلوماته. وقال وزير العدل حسن
الشمري إن وزارته قد أنهت إنجاز التعديلات الخاصة بقانوني أصول المحاكمات الجزائية
والعقوبات النافذين، والتي تتعلق بالإخبار السري، وهي على جدول أعمال اجتماع مجلس
الوزراء، وأضاف الشمري أن تلك التعديلات تتجه إلى منع إصدار مذكرات قضائية
بالاستناد إلى الإخبار السري المجرد من القرائن الثبوتية والأدلة ومنع المحاكم من
إصدار الأحكام بناءً على ذلك. وأشار إلى أن التعديلات تضمنت تشديد العقوبة على
المخبر السري الذي يدلي بمعلومات كاذبة أو كيدية، ويحكم عليه بالحد الأقصى للعقوبة
عن الجريمة التي أخبر عنها.



ومن المنتظر أن يتم طرح مشروع قانون إلغاء العمل باعتماد
المخبر السري في تحريك بعض الدعاوى أو مذكرات القبض وغيرها من التبعات القانونية في
مجلس النواب قريباً "لكن تزمت بعض اعضاء اللجنة القانونية البرلمانية ورفضهم
الالغاء قد يعرقلان تمرير مشروع القانون المقترح"، كما أكد مصدر
نيابي.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
محامٍ عراقي يفضح ممارسات المخبر السري للدفع بأبرياء للمشنقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة أحرار الرافدين لحقوق الانسان :: الناشط خليل الدليمي-
انتقل الى: